قطب الدين الراوندي

429

فقه القرآن

فيكفي في ذلك شاهدان ، واتيان البها ثم . والثاني مالا يثبت الا بشاهدين ، وهو السرقة وحد الخمر . والثالث ما اختلف فيه ، وهو الاقرار بالزنا ، قال قوم لا يثبت الا بأربعة كالزنا ، وقال آخرون يثبت بشاهدين كسائر الاقرارات ، وهو أقوى . ( مسألة ) : وقوله تعالى ( والذين يرمون المحصنات ) معناه الذين يقذفون العفائف بالزنا فحذف بالزنا لدلالة الكلام عليه - ولم يقيموا عليه أربعة من الشهود فإنه يجب على كل واحد منهم ثمانون جلدة إذا كان أجنبيا منها لا زوجا ، ثم نهى سبحانه عن قبول شهادة القاذفين على التأييد وحكم عليهم بأنهم فساق بقوله ( ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون ) ، ثم استثنى منهم ( الا الذين تابوا منهم ) بعد ذلك . واختلفوا في الاستثناء إلى من يرجع ، فقال قوم هو من الفساق ، فإذا تاب قبلت شهادته حد أولم يحد وهو قول ابن المسيب . ( مسألة ) : وسئل أبو عبد الله عليه السلام عن الذي يقذف المحصنات تقبل شهادته إذا تاب ؟ قال : نعم . قيل : وما توبته ؟ قال : فيجئ ويكذب نفسه عند الامام ويقول قد افتريت على فلانة ويتوب مما قال ( 1 ) . وقال ابن عمر لأبي بكرة : ان تبت قبلت شهادتك . فأبى أبو بكرة أن يكذب نفسه . وبه قال الشافعي ، وهو مذهبنا .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 16 / 183 .